الذهبي

176

سير أعلام النبلاء

وعلي بن جدعان ، وحجاج بن أبي زينب ، وخلق . وشهد وقعة اليرموك ، وثقه علي بن المديني ، وأبو زرعة ، وجماعة . وقيل : أصله كوفي ، وتحول إلى البصرة . وكانت هجرته من أرض قومه وقت استخلاف عمر . وكان من سادة العلماء العاملين . روى حميد الطويل عنه قال : بلغت مئة وثلاثين سنة . قلت : فعلى هذا هو أكبر من أنس بن مالك ومن سهل بن سعد . الساعدي ، نعم ، ومن ابن عباس ، وعائشة . قال الحافظ أبو نصر الكلاباذي : أسلم أبو عثمان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ولم يره ، لكنه أدى إلى عماله الزكاة . قال يزيد بن هارون : حدثنا حجاج بن أبي زينب ، سمعت أبا عثمان يقول : كنا في الجاهلية نعبد حجرا ، فسمعنا مناديا ينادي : يا أهل الرحال ، إن ربكم قد هلك ، فالتمسوا ربا . فخرجنا على كل صعب وذلول ، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا مناديا ينادي : إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه ، فجئنا فإذا حجر فنحرنا عليه الجزر ( 1 ) . وروى عاصم الأحول ، عن أبي عثمان قال : رأيت يغوث صنما من رصاص يحمل على جمل أجرد ، فإذا بلغ واديا ، برك فيه ، وقالوا : قد رضي لكم ربكم هذا الوادي . أبو قتيبة : حدثنا أبو حبيب المروزي : سمعت أبا عثمان النهدي يقول : حججت في الجاهلية حجتين . عبد الرحيم بن سليمان ، عن عاصم الأحول قال : سئل أبو عثمان

--> ( 1 ) ابن سعد 7 / 97 .